فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 4211

والثاني أنه طلبه لا ليحبسه فلما عرفه قال لا أفارقك يا يوسف قال لا يمكنني حبسك إلا أن أنسبك إلى أمر فظيع قال أفعل ما بدا لك قاله كعب

والثالث أن يكون قصد تنبيه يعقوب بذلك على حال يوسف

والرابع ليتضاعف سرور يعقوب برجوع ولديه

والخامس ليعجل سرور أخيه باجتماعه به قبل إخوته وكل هذه الأجوبة مدخوله إلا الأول فإنه الصحيح ويدل عليه ما روينا عن وهب بن منبه قال لما جمع الله بين يوسف ويعقوب قال له يعقوب بيني وبينك هذه المسافة القريبة ولم تكتب إلى تعرفني فقال إن جبريل أمرني أن لا أعرفك فقال له سل جبريل فسأله فقال إن الله أمرني بذلك فقال سل ربك فسأله فقال قل ليعقوب خفت عليه الذئب ولم تؤمني وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون

قوله تعالى وقال لفتيته قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم لفتيته وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم لفتيانه قال أبو علي الفتية جمع فتى في العدد القليل والفتيان في الكثير والمعنى قال لغلمانه اجعلوا بضاعته وهي التي اشتروا بها الطعام في رحالهم والرحل كل شيء يعد للرحيل لعلهم يعرفونها أي ليعرفوها إذا انقلبوا أي رجعوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون أي لكي يرجعوا

وفي مقصوده بذلك خمسة أقوال

أحدها أنه تخوف أن لا يكون عند أبيه من الورق ما يرجعون به مرة أخرى فجعل دراهمهم في رحالهم قاله أبو صالح عن ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت