فهرس الكتاب

الصفحة 1766 من 4211

فإني أشهد الله وأشهدك أني قد أعتقت أهل مصر ورددت عليهم أملاكهم وكان يوسف لا يشبع في تلك الأيام ويقول إني أخاف أن أنسى الجائع ولأجر الآخرة خير للذين آمنواوكانوا يتقون

قوله تعالى ولأجر الآخرة خير المعنى ما نعطي يوسف في الآخرة خير مما أعطيناه في الدنيا وكذلك غيره من المؤمنين ممن سلك طريقه في الصبر وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون

قوله تعالى وجاء إخوة يوسف روى الضحاك عن ابن عباس قال لما فوض الملك إلى يوسف أمر مصر تلطف يوسف للناس ولم يزل يدعوهم إلى الإسلام فآمنوا به وأحبوه فلما أصاب الناس القحط نزل ذلك بأرض كنعان فأرسل يعقوب ولده للميرة وذاع أمر يوسف في الآفاق وانتشر عدله ورحمته ورأفته فقال يعقوب يا بني إنه قد بلغني أن بمصر ملكا صالحا فانطلقوا إليه وأقرئوه مني السلام وانتسبوا له لعله يعرفكم فانطلقوا فدخلوا عليه فعرفهم وأنكروه فال من أين أقبلتم قالوا من أرض كنعان ولنا شيخ يقال له يعقوب وهو يقرئك السلام فبكى وعصر عينيه وقال لعلكم جواسيس جئتم تنظرون عورة بلدي فقالوا لا والله ولكنا من كنعان أصابنا الجهد فأمرنا أبونا أن نأتيك فقد بلغه عنك خير قال فكم أنتم قالوا أحد عشر أخا وكنا اثنى عشر فأكل أحدنا الذئب قال فمن يعلم صدقكم ائتوني بأخيكم الذي من أبيكم وروى أبو صالح عن ابن عباس قال لما دخلوا عليه كلموه بالعبرانية فأمر الترجمان فكلمهم ليشبه عليهم فقال الترجمان قل لهم أنتم عيون بعثكم ملككم لتنظروا إلى أهل مصر فتخبرونه فيأتينا بالجنود فقالوا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت