فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 4211

فصل

اختلف الفقهاء في حكم الساحر فمذهب إمامنا أحمد رضي الله عنه يكفر بسحره قتل به او لم يقتل وهل تقبل توبته على روايتين وقال الشافعي لا يكفر بسحره فان قتل بسحره وقال سحري يقتل مثله وتعمدت ذلك قتل قودا وإن قال قد يقتل قد يخطئ لم يقتل وفيه الدية فأما ساحر أهل الكتاب فانه لا يقتل عند أحمد إلا أن يضر بالمسلمين فيقتل لنقض العهد وسواء في ذلك الرجل والمرأة وقال أبو حنيفة حكم ساحر أهل الكتاب حكم ساحر المسلمين في ايجاب القتل فأما المراة الساحرة فقال تحبس ولا تقتل

ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم

قوله تعالى ولو أنهم آمنوا يعني الهيود والمثوبة الثواب لو كانوا يعلمون قال الزجاج أي يعلمون بعلمهم

قوله تعالى يا أيها الذين آمنوالا تقولوا راعنا قرأ الجمهور بلا تنوين وقرأ الحسن والأعمش وابن محيصن بالتنوين وراعنا بلا تنوين من راعيت وبالتنوين من الرعونة قال ابن قتيبة راعنا بالتنوين هو اسم مأخوذ من الرعن و الرعونة أراد لا تقولوا جهلا ولا حمقا وقال غيره كان الرجل إذا أراد استنصات صاحبه قال أرعني سمعك فكان المنافقون يقولون راعنا يريدون انت أرعن وقوله انظرنا بمعنى انتظرنا وقال مجاهد انظرنا اسمع منا وقال ابن زيد لا تعجل علينا

ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختفص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم

قوله تعالى ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب

قال ابن عباس هم يهود المدينة ونصارى نجران فالمشركون مشركو اهل مكة ان ينزل عليكم أي على رسولكم من خير من ربكم أراد النبوة والإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت