فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 4211

قوله تعالى ولكل وجهة

أي لكل أهل دين وجهة المراد بالوجهة القبلة قاله ابن عباس في آخرين قال الزجاج يقال جهة ووجهة وفي هو ثلاثة أقوال أحدها أنها ترجع إلى الله تعالى فالمعنى الله موليها إياهم أي أمرهم بالتوجه إليها والثاني ترجع إلى المتولى فالمعنى هو موليها نفسه فيكون هو ضمير كل والثالث يرجع إلى البيت قاله مجاهد أمر كل قوم أن يصلوا إلى الكعبة والجمهور يقرؤون موليها وقرا ابن عامر والوليد عن يعقوب هو مولاها بألف بعد اللام فضمير هو لكل ومعنى القراءتين متقارب

قوله تعالى فاستبقوا الخيرات أي بادروها وقال قتادة لا تغلبوا على قبلتكم أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا قال ابن عباس وغيره هذا في يوم القيامة فأما إعادة قوله ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وإنه للحق من ربك وما

الله بغافل عما تعملون ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون

قوله تعالى ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام فانه تكرير تأكيد ليحسم طمع أهل الكتاب في رجوع المسلمين أبدا إلى قبلتهم

قوله تعالى لئلا يكون للناس في الناس قولان أحدهما انهم أهل الكتاب قاله ابن عباس و أبو العالية وقتادة و مقاتل والثاني مشركوا العرب رواه السدي عن أشياخه فمن قال بالأول قال احتجاج أهل الكتاب انهم قالوا للنبي مالك تركت قبلة بيت المقدس إن كانت ضلالة فقد دنت بها الله وإن كانت هدى فقد نقلت عنها وقال قتادة قالوا اشتاق الرجل إلى بيت أبيه ودين قومه ومن قال بالثاني قال احتجاج المشركين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت