فهرس الكتاب

الصفحة 2825 من 4211

وما آتيناهم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شئ سبحانه وتعالى عما يشركون

قوله تعالى وما آتيتم من ربا في هذه الآية أربعة أقوال

أحدها أن الربا هاهنا أن يهدي الرجل للرجل الشئ يقصد أن يثيبه عليه أكثر من ذلك هذا قول ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وطاووس والضحاك وقتادة والقرظي قال الضحاك فهذا ليس فيه أجر ولا وزر وقال قتادة ذلك الذي لا يقبله الله ولا يجزي به وليس فيه وزر

والثاني أنه الربا المحرم قاله الحسن البصري

والثالث أن الرجل يعطي قرابته المال ليصير به غنيا لا يقصد بذلك ثواب الله تعالى قاله إبراهيم النخعي

والرابع أنه الرجل يعطي من يخدمه لأجل خدمته لا لأجل الله تعالى قاله الشعبي

قوله تعالى ليربو في أموال الناس وقرأ نافع ويعقوب لتربو بالتاء وسكون الواو أي في اجتلاب اموال الناس واجتذابها فلا يربو عند الله أي لا يزكو ولا يضاعف لأنكم قصدتم زيادة العوض ولم تقصدوا القربة

وما آتيتم من زكاة أي ما أعطيتم من صدقة لا تطلبون بها المكافأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت