فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 4211

قال ابن عباس وقوله من الحزن أي من البكاء يريد أن عينيه ابيضتا لكثرة بكائه فلما كان الحزن سببا للبكاء سمي البكاء حزنا وقال ثابت البناني دخل جبريل على يوسف فقال أيها الملك الكريم على ربه هل لك علم بيعقوب قال نعم قال ما فعل قال ابيضت عيناه قال ما بلغ حزنه قال حزن سبعين ثكلى قال فهل له على ذلك من أجر قال أجر مائة شهيد وقال الحسن البصري ما فارق يعقوب الحزن ثمانين سنة وما جفت عينه وما أحد يومئذ أكرم على الله منه حين ذهب بصره

قوله تعالى فهو كظيم الكظيم بمعنى الكاظم وهو الممسك على حزنه فلا يظهره قاله ابن قتيبة وقد شرحنا هذا عند قوله والكاظمين الغيظ آل عمران 134 قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين قال إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله مالا تعلمون يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تايئسوا من روح الله إنه لا يايئس من روح الله إلا القوم الكافرون

قوله تعالى قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف قال ابن الأنباري معناه والله وجواب هذا القسم لا المضمرة التي تأويلها تالله لا تفتأ فلما كان موضعها معلوما خفف الكلام بسقوطها من ظاهره كما تقول العرب والله أقصدك أبدا يعنون لا أقصدك قال امرؤ القيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت