فهرس الكتاب

الصفحة 2754 من 4211

حرما ونجعله مكانا لهم ومعنى آمنا ذو أمن يأمن فيه الناس وذلك أن العرب كان يغير بعضها على بعض وأهل مكة آمنون في الحرم من القتل والسبي والغارة أي فكيف يخافون إذا أسلموا وهم في حرم آمن يجبي قرأ نافع تجبي بالتاء أي تجمع إليه وتحمل من كل النواحي الثمرات رزقا من لدنا أي من عندنا ولكن أكثرهم يعني أهل مكة لا يعلمون أن الله هو الذي فعل بهم ذلك فيشكرونه ومعنى الآية إذا كنتم آمنين في حرمي تأكلون رزقي وتعبدون غيري فكيف تخافون إذا عبدتموني وآمنتم بي ثم خوفهم عذاب الأمم الخالية فقال وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها قال الزجاج معيشتها منصوبة باسقاط في والمعنى بطرت في معيشتها والبطر الطغيان في النعمة قال عطاء عاشوا في البطر فأكلوا رزق الله وعبدوا الأصنام

قوله تعالى فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا قال ابن عباس لم يسكنها إلا المسافرون ومار الطريق يوما أو ساعة والمعنى لم تسكن من بعدهم إلا سكونا قليلا وكنا نحن الوارثين أي لم يخلفهم أحد بعد هلاكهم في منازلهم فبقيت خرابا غير مسكونة

وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون وما أوتيتم من شئ فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى أفلا تعقلون أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين

وما كان ربك مهلك القرى يعني القرى الكافر أهلها حتى يبعث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت