فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 4211

ولكنا قوم لنا أب شيخ كبير وكنا اثنى عشر فهلك منا واحد في الغنم وقد خلفنا عند أبينا أخا له من أمه فقال إن كنتم صادقين فخلفوا عندي بعضكم رهنا وائتوني بأخيكم فحبس عنده شمعون

واختلفوا بماذا عرفهم يوسف على قولين أحدهما أنه عرفهم برؤيتهم قاله ابن عباس والثاني أنه ما عرفهم حتى تعرفوا إليه قاله الحسن

قوله تعالى وهم له منكرون قال مقاتل لا يعرفونه

وفي علة كونهم لم يعرفوه قولان

أحدهما أنهم جاؤوه مقدرين أنه ملك كافر فلم يتأملوا منه ما يزول به عنهم الشك

والثاني أنهم عاينوا من زيه وحليته ما كان سببا لإنكارهم وقد روى أبو صالح عن ابن عباس أنه كان لا بسا ثياب حرير وفي عنقه طوق من ذهب

فإن قيل كيف يخفى من قد أعطي نصف الحسن وكيف يشتبه بغيره

فالجواب أنهم فارقوه طفلا ورأوه كبيرا والأحوال تتغير وما توهموا أنه ينال هذه المرتبة وقال ابن قتيبة معنى كونه أعطي نصف الحسن أن الله جعل للحسن غاية وحدا وجعله لمن شاء من خلقه إما للملائكة أو للحور فجعل ليوسف نصف ذلك الحسن فكأنه كان حسنا مقاربا لتلك الوجوه الحسنة وليس كما يزعم الناس من أنه أعطي هذا الحسن وأعطي الناس كلهم نصف الحسن ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون

قوله تعالى ولما جهزهم بجهازهم يقال جهزت القوم تجهيزا إذا هيأت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت