فهرس الكتاب

الصفحة 2533 من 4211

قوله تعالى إلا الذين تابوا أي من القذف وأصلحوا قال ابن عباس أظهروا التوبة وقال غيره لم يعودوا إلى قذف المحصنات

وفي هذا الإستثناء قولان

أحدهما أنه نسخ حد القذف وإسقاط الشهادة معا وهذا قول عكرمة والشعبي وطاووس ومجاهد والقاسم بن محمد والزهري والشافعي واحمد

والثاني أنه يعود إلى الفسق فقط وأما الشهادة فلا تقبل أبدا قاله الحسن وشريح وإبراهيم وقتادة فعلى هذا القول انقطع الكلام عند قوله أبدا وعلى القول الأول وقع الاستثناء على جميع الكلام وهذا أصح لأن المتكلم بالفاحشة لا يكون أعظم جرما من راكبها فإذا قبلت شهادة المقذوف بعد ثبوته فالرامي أيسر جرما وليس القاذف بأشد جرما من الكافر فإنه إذا أسلم قبلت شهادته والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت