فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 4211

فعلى هذا يخرج في معنى الأخت قولان

أحدهما أنها الأخت حقيقة والثاني المشابهة لا المناسبة كقوله تعالى وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها الزخرف 48

قوله تعالى ما كان أبوك يعنون عمران امرأ سوء أي زانيا وما كانت أمك حنة بغيا أي زانية فمن أين لك هذا الولد

قوله تعالى فأشارت أي أومأت إليه أي إلى عيسى فتكلم وقيل المعنى أشارت إليه أن كلموه وكان عيسى قد كلمها حين أتت قومها وقال يا أماه أبشري فاني عبدالله ومسيحه فلما أشارت أن كلموه تعجبوا من ذلك وقالوا كيف نكلم من كان وفيها أربعة أقوال

أحدها أنها زائدة فالمعنى كيف نكلم صبيا في المهد

والثاني أنها في معنى وقع وحدث

والثالث أنها في معنى الشرط والجزاء فالمعنى من يكن في المهد صبيا فكيف نكلمه حكاها الزجاج واختار الأخير منها قال ابن الأنباري وهذا كما تقول كيف أعظ من كان لا يقبل موعظتي أي من يكن لا يقبل والماضي يكون بمعنى المستقبل في الجزاء

والرابع أن كان بمعنى صار قاله قطرب

وفي المراد بالمهد قولان أحدهما حجرها قاله نوف وقتادة والكلبي والثاني سرير الصبي المعروف حكاه الكلبي أيضا

قاله السدي فلما سمع عيسى كلامهم لم يزد على أن ترك الرضاع وأقبل عليهم بوجهه فقال إني عبدالله قال المفسرون إنما قدم ذكر العبودية ليبطل قول من ادعى فيه الربوبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت