فهرس الكتاب

الصفحة 2805 من 4211

يشوبها كما يشوب الحياة الدنيا لو كانوا يعلمون أي لو علموا لرغبوا عن الفاني في الباقي ولكنهم لا يعلمون

قوله تعالى فاذا ركبوا في الفلك يعني المشركين دعوا الله مخلصين له الدين أي افردوه بالدعاء قال مقاتل والدين بمعنى التوحيد والمعنى أنهم لا يدعون من يدعونه شريكا له فلما نجاهم أي خلصهم من أهوال البحر وأفضوا إلى البر إذا هم يشركون في البر وهذا إخبار عن عنادهم ليكفروا بما آتيناهم هذه لام الأمر ومعناه التهديد والوعيد كقوله اعملوا ما شئتم فصلت والمعنى ليجحدوا نعمة الله في إنجائه إياهم وليتمتعوا قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي باسكان اللام على معنى الامر والمعنى ليتمتعوا بباقي أعمارهم فسوف يعلمون عاقبة كفرهم وقرأ الباقون بكسر اللام في ليتمتعوا فجعلوا اللامين بمعنى كي فتقديره لكي يكفروا ولكي يتمتعوا فيكون معنى الكلام إذا هم يشركون ليكفروا وليتمتعوا أي لا فائدة لهم في الإشراك إلا الكفر والتمتع بما يتمنون به في العاجلة من غير نصب لهم في الآخرة أولم يروا أنا جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين

قوله تعالى أو لم يروا يعني كفار مكة أنا جعلنا حرما آمنا يعني مكة وقد شرحنا هذا المعنى في القصص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت