فهرس الكتاب

الصفحة 2147 من 4211

بضم الواو لوليت منهم فرارا رهبة لهم ولملئات قرأ عاصم وابن عامر وابو عمرو وحمزة والكسائي ولملئت خفيفة مهموزة وقرأ ابن كثير ونافع ولملئت مشددة مهموزة رعبا أي فزعا وخوفا وذلك أن الله تعالى منعهم بالرعب لئلا يدخل اليهم أحد وقيل انهم طالت شعورهم وأظفارهم جدا فلذلك كان الرائي لهم لو رآهم هرب مرعوبا حكاه الزجاج

وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها ازكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تلفحوا إذا أبدا

قوله تعالى وكذلك بعثناهم أي وكما فعلنا بهم ما ذكرناه بعثناهم من تلك النومة ليتساءلوا أي ليكون بينهم تساؤل وتنازع واختلاف في مدة لبثهم فيفيد تساؤلهم اعتبار المعتبرين بحالهم قال قائل منهم كم لبثتم أي كم مر علينا منذ دخلنا هذا الكهف قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم وذلك أنهم دخلوا غدوة وبعثهم الله في آخر النهار فلذلك قالوا يوما فلما رأوا الشمس قالوا أبو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم قال ابن عباس القائل لهذا يمليخا رئيسهم رد علم ذلك الى الله تعالى وقال في رواية أخرى انما قاله مكسلمينا وهو أكبرهم قال أبو سليمان وهذا يوجب ان تكون نفوسهم قد حدثتهم أنهم قد لبثوا أكثر مما ذكروا وقيل إنما قالوا ذلك لأنهم رأوا أظفارهم وأشعارهم قد طالت جدا

قوله تعالى فابعثوا أحدكم قال ابن الأنباري إنما قال أحدكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت