فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 4211

والثالث أنها نزلت في مشركي قريش قاله مقاتل قال الزجاج ظاهرهم ظاهر من يستمع وهم لشدة عداوتهم بمنزلة الصم ولو كانوا لا يعقلون أي ولو كانوا مع ذلك جهالا وقال ابن عباس يريد أنهم شر من الصم لأن الصم لهم عقول وقلوب وهؤلاء قد اصم الله قلوبهم ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون

قوله تعالى ومنهم من ينظر إليك قال ابن عباس يريد متعجبين منك أفأنت تهدي العمي يريد أن الله أعمى قلوبهم فلا يبصرون وقال الزجاج منهم من يقبل عليك بالنظر وهو من بغضه لك وكراهته لما يرى من آياتك كالأعمى وقال ابن جرير ومنهم من يستمع قولك وينظر إلى حججك على نبوتك ولكن الله قد سلبه التوفيق وقال مقاتل و لو في الآيتين بمعنى إذا إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون

قوله تعالى إن الله لا يظلم الناس شيئا لما ذكر الذين سبق القضاء عليهم بالشقاوة أخبر أن تقدير ذلك عليهم ليس بظلم لأنه يتصرف في ملكه كيف شاء وهم إذا كسبوا المعاصي فقد ظلموا أنفسهم بذلك لأن الفعل منسوب إليهم وإن كان بقضاء الله

قوله تعالى ولكن الناس قرأ حمزة والكسائي وخلف ولكن الناس بتخفيف النون وكسرها ورفع الإسم بعدها ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت