فهرس الكتاب

الصفحة 2474 من 4211

ووقع في نفوس المسلمين من القتال في الشهر الحرام فنزلت هذه الآية وقال إن الله لعفو عنهم غفور لقتالهم في الشهر الحرام

قوله تعالى ذلك أي ذلك النصر بأن الله القادر على ما يشاء فمن قدرته أنه يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وأن الله سميع لدعاء المؤمنين بصير بهم حيث جعل فيهم الإيمان والتقوى ذلك الذي فعل من نصر المؤمنين بأن الله هو الحق أي هو الإله الحق وان ما يدعون قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم يدعون بالياء وقرأ نافع وابن عامر وابو بكر عن عاصم بالتاء والمعنى وأن ما يعبدون من دونه هو الباطل

ألم تر أن الله انزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير له ما في السموات وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد

قوله تعالى ألم تر أن الله انزل من السماء ماء يعني المطر فتصبح الأرض مخضرة بالنبات وحكى الزجاج عن الخليل أنه قال معنى الكلام التنبيه كأنه قال اتسمع أنزل الله من السماء ماء فكان كذا وكذا وقال ثعلب معنى الآية عند الفراء خبر كأنه قال أعلم أن الله ينزل من السماء ماء فتصبح ولو كان استفهاما والفاء شرطا لنصبه

قوله تعالى إن الله لطيف أي باستخراج النبات من الأرض رزقا لعباده خبير بما في قلوبهم عند تأخير المطر وقد سبق معنى الغني الحميد في البقرة 267

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت