فهرس الكتاب

الصفحة 1841 من 4211

أنزلنا من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب ومأويهم جهنم وبئس المهاد

قوله تعالى أنزل من السماء ماء يعني المطر فسالت أودية وهي جمع واد وهو كل منفرج بين جبلين يجتمع إليه ماء المطر فيسيل بقدرها أي بمبلغ ما تحمل فإن صغر الوادي قل الماء وإن هو اتسع كثر وقرأ الحسن وابن جبير وابو العالية وايوب وابن يعمر وأبو حاتم عن يعقوب بقدرها باسكان الدال وقوله فسالت أودية توسع في الكلام والمعنى سالت مياهها فحذف المضاف وكذلك قوله بقدرها أي بقدر مياهها فاحتمل السيل زبدا رابيا أي عاليا فوق الماء فهذا مثل ضربه الله عز و جل ثم ضرب مثلا آخر فقال ومما توقدون عليه في النار قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر عن عاصم توقدون عليه بالتاس وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم بالياء قال أبو علي من قرأ بالتاء فلما قبله من الخطاب وهو قوله أفاتخذتم ويجوز أن يكون خطابا عاما للكافة ومن قرأ بالياء فلأن ذكر الغيبة قد تقدم في قوله أم جعلوا لله شركاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت