فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 4211

فالجواب من ثلاثة أوجه

أحدها أنهم قالوا ذلك لأنهم رددوا الدراهم ولا يستحلوها فالمعنى لقد علمتم أنا رددنا عليكم دراهمكم وهي أكثر من ثمن الصاع فكيف نستحل صاعكم رواه الضحاك عن ابن عباس وبه قال مقاتل

والثاني لأنهم لما دخلوا مصر كعموا أفواه إبلهم وحميرهم حتى لا تتناول شيئا وكان غيرهم لا يفعل ذلك رواه أبو صالح عن ابن عباس

والثالث أن أهل مصر كانوا قد عرفوهم أنهم لا يظلمون أحدا

قوله تعالى فما جزاؤه المعنى قال المنادي وأصحابه فما جزاؤه قال الأخفش إن شئت رددت الكناية إلى السارق وإن شئت رددتها إلى السرق

قوله تعالى إن كنتم كاذبين أي في قولكم وما كنا سارقين قالوا يعني إخوة يوسف جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه أي يستعبد بذلك قال ابن عباس وهذه كانت سنة آل يعقوب فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من عاء أخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم

قوله تعالى فبدأ بأوعيتهم قال المفسرون انصرف بهم المؤذن إلى يوسف وقال لا بد من تفتيش أمتعتكم فبدأ يوسف بأوعيتهم قبل وعاء أخيه لإزالة التهمة فلما وصل إلى وعاء أخيه قال ما أظن هذا أخذ شيئا فقالوا والله لا نبرح حتى تنظر في رحله فهو أطيب لنفسك فلما فتحوا متاعه وجدوا الصواع فذلك قوله ثم استخرجها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت