فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 4211

أحدهما أنه تمام الكلام الذي قبله قاله الفراء وابن قتيبة قال الفراء كأنهم قالوا ماذا اراد الله بمثل لا يعرفه كل أحد يضل به هذا ويهدي به هذا ثم استؤنف الكلام والخبر عن الله فقال الله وما يضل به إلا الفاسقين البقرة 26

والثاني أنه مبتدأ من قول الله تعالى قاله السدي ومقاتل

فأما الفسق فهو في اللغة الخروج يقال فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها فالفاسق الخارج عن طاعة الله الى معصيته

وفي المراد بالفاسقين هاهنا ثلاثة أقوال احدها أنهم إليهود قاله أبن عباس ومقاتل والثاني المنافقون قاله أبو العالية والسدي والثالث جميع الكفار

قوله تعالى الذين ينقضون عهد الله

هذه صفة للفاسقين وقد سبقت فيهم الأقوال الثلاثة والنقض ضد الإبرام ومناه حل الشئ بعد عقده وينصرف النقض الى كل شئ بحسبه فنقض البناء تفريق جمعه بعد إحكامه ونقض العهد الإعراض عن المقام على أحكامه

وفي هذا العهد ثلاثة أقوال

احدها أنه ما عهد الى أهل الكتاب من صفة محمد صلى الله عليه و سلم والوصية باتباعه قاله ابن عباس و مقاتل

والثاني أنه ما عهد إليهم في القرآن فأقروا به ثم كفروا قاله السدي

والثالث أنه الذي أخذه عليهم حين استخرج ذرية آدم من ظهره قاله الزجاج ونحن وإن لم نذكر ذلك العهد فقد ثتب بخبر الصادق فيجب الايمان به

وفي من قولان أحدهما أنها زائدة والثاني أنها لابتداء الغاية كأنه قال ابتداء نقض العهد من بعد ميثاقه وفي هاء ميثاقه قولان أحدهما أنها ترجع الى الله تعالى والثاني أنها ترجع الى العهد فتقديره بعد إحكام التوفيق فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت