فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 4211

إذا كانت الحسنة كلمة التوحيد فأي مثل لها حتى يجعل جزاء قائلها عشر أمثالها فالجواب أن جزءا الحسنة معلوم القدر عند الله فهو يجازي فاعلها بعشر أمثاله وكذلك السيئة وقد أشرنا إلى هذا في المائدة عند قوله فكأنما قتل الناس جميعا فان قيل المثل مذكر فلم قال عشر أمثالها والهاء إنما تسقط في عدد المؤنث فالجواب أن الأمثال خلقت حسنات مؤنثة وتلخيص المعني فله عشر حسنات أمثالها فسقطت الهاء من عشر لأنها عدد مؤنث كما تسقط عند قولك عشر نعال وعشر جباب

قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين

قوله تعالى قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم قال الزجاج أي دلني على الدين الذي هو دين الحق ثم فسر ذلك بقوله دينا قيما قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو قيما مفتوحة القاف مشددة الياء والقيم المستقيم وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي قيما بكسر القاف وتخفيف الياء قال الزجاج وهو مصدر كالصغر والكبر وقال مكي من خففه بناه على فعل وكان أصله أن يأتي بالواو فيقول قوما كما قالوا عوض وحول ولكنه شذ عن القياس قال الزجاج ونصب قوله دينا قيما محمول على المعنى لأنه لما قال هداني دل على عرفني دينا ويجوز أن يكون على البدل من قوله إلى صراط مستقيم فالمعنى هداني صراطا مستقيما دينا قيما وحنيفا منصوب على الحال من إبراهيم والمعنى هداني ملة إبراهيم في حال حنيفيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت