فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 4211

قوله تعالى ولو فتحنا عليهم بابا من السماء يعني كفار مكة فظلوا فيه يعرجون أي يصعدون يقال ظل يفعل كذا إذا فعله بالنهار

وفي المشار إليهم بهذا الصعود قولان

أحدهما أنهم الملائكة قاله ابن عباس والضحاك فالمعنى لو كشف عن أبصار هؤلاء فرأوا بابا مفتوحا في السماء والملائكة تصعد فيه لما آمنوا به

والثاني أنهم المشركون قاله الحسن وقتادة فيكون المعنى لو وصلناهم إلى صعود السماء لم يستشعروا إلا الكفر لعنادهم

قوله تعالى لقالوا إنما سكرت أبصارنا قرأ الأكثرون بتشديد الكاف وقرأ ابن كثير وعبد الوارث بتخفيفها قال الفراء ومعنى القراءتين متقارب والمعنى حبست من قولهم سكرت الريح إذا سكنت وركدت وقال أبو عمرو بن العلاء معنى سكرت بالتخفيف مأخوذ من سكر الشراب يعني أن الأبصار حارت ووقع بها من فساد النظر مثل مايقع بالرجل السكران من تغير العقل قال ابن الأنباري إذا كان هذا كان معنى التخفيف فسكرت بالتشديد يراد به وقوع هذا الأمر مرة بعد مرة وقال أبو عبيد سكرت بالتشديد من السكور التي تمنع الماء الجرية فكأن هذه الأبصار منعت من النظر كما يمنع السكر الماء من الجري وقال الزجاج سكرت بالتشديد فسروها أغشيت وسكرت بالتخفيف تحيرت وسكنت عن أن تنظر والعرب تقول سكرت الريح تسكر إذا سكنت وروى العوفي عن ابن عباس إنما سكرت أبصارنا قال أخذ بأبصارنا وشبه علينا وإنما سحرنا وقال مجاهد سكرت سدت بالسحر فيتماثل لأبصارنا غير ما ترى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت