فهرس الكتاب

الصفحة 2478 من 4211

قوله تعالى ويعبدون يعني كفار مكة ما لم ينزل به سلطانا أي حجة وما ليس لهم به علم أنه إلة وما للظالمين يعني المشركين من نصير أي مانع من العذاب وإذا تتلى عليهم آياتنا يعني القرآن والمنكر هاهنا بمعنى الإنكار فالمعنى أثر الإنكار من الكراهة وتعبيس الوجوه معروف عندهم يكادون يسطون أي يبطشون ويوقعون بمن يتلو عليهم القرآن من شدة الغيظ يقال سطا عليه وسطا به إذا تناوله بالعنف والشدة قل لهم يا محمد افأنبئكم بشر من ذلكم أي بأشد عليكم وأكره اليكم من سماع القرآن ثم ذكر ذلك فقال النار أي هو النار

يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز

قوله تعالى يا أيها الناس ضرب مثل قال الأخفش إن قيل أين المثل

فالجواب أنه ليس هاهنا مثل وإنما المعنى يا أيها الناس ضرب لي مثل أي شبهت بي الأوثان فاستمعوا لهذا المثل وتأويل الآية جعل المشركون الأصنام شركائي فعبدوها معي فاستمعوا حالها ثم بين ذلك بقوله إن الذين تدعون أي تعبدون من دون الله وقرأ ابن عباس وابو رزين وابن أبي عبلة يدعون بالياء المفتوحة وقر ابن السميفع وأبو رجاء وعاصم الجحدري يدعون بضم الياء وفتح العين يعني الأصنام لن يخلقوا ذبابا والذباب واحد والجمع القليل أذبة والكثير الذبان مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت