فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 4211

أحدها أنه المعاصي فتكون فائدة تخصيص النهي عنه بهذه الأشهر أن شأن المعاصي يعظم فيها أشد من تعظيمه في غيرها وذلك لفضلها على ما سواها كقوله وجبريل وميكال وإن كانا قد دخلا في جملة الملائكة وقوله فاكهة ونخل ورمان وإن كانا قد دخلا في جملة الفاكهة وقوله فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وإن كان منهيا عنه في غير الحج وكما أمر بالمحافظة على الصلاة الوسطى وإن كان مأمورا بالمحافظة على غيرها هذا قول الأكثرين

والثاني أن المراد بالظلم فيهن فعل النسيء وهو تحليل شهر محرم وتحريم شهر حلال قاله ابن اسحاق

والثالث أنه البداية بالقتال فيهن فيكون المعنى فلا تظلموا أنفسكم بالقتال فيهن إلا أن تبدؤوا بالقتال قاله مقاتل

والرابع أنه ترك القتال فيهن فيكون المعنى فلا تظلموا فيهن أنفسكم بترك المحاربة لعدوكم قاله ابن بحر وهو عكس قول مقاتل والسر في أن الله تعالى عظم بعض الشهور على بعض ليكون الكف عن الهوى فيها ذريعة إلى استدامة الكف في غيرها تدريجا للنفس إلى فراق مألوفها المكروه شرعا

إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطؤا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين

قوله تعالى إنما النسيء زيادة في الكفر الجمهور على همز النسيء ومده وكسر سينه وروى شبل عن ابن كثير النسء على وزن النسع وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت