فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 4211

قوله تعالى والله ذو فضل على المؤمنين فيه قولان

أحدهما إذ عفا عنهم قاله ابن عباس والثاني إذ لم يقتلوا جميعا قاله مقاتل

إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون

قوله تعالى إذ تصعدون ولا تلوون قال المفسرون إذ متعلقة بقوله تعالى ولقد عفا عنكم وأكثر القراء على ضم التاء وكسر العين من قوله تصعدون وهو من الإصعاد وروى أبان عن ثعلب عن عاصم فتحها وهي قراءة الحسن و مجاهد وهو من الصعود قال الفراء الإصعاد في ابتداء الأسفار والمخارج تقول أصعدنا من بغداد إلى خراسان فاذا صعدت على سلم أو درجة قلت صعدت ولا تقول أصعدت وقال الزجاج كل من ابتدأ مسيرا من مكان فقد أصعد فأما الصعود فهو من أسفل إلى فوق ومن فتح التاء ومعين أراد الصعود في الجبل وللمفسرين في معنى الآية قولان

أحدهما أنه صعودهم في الجبل قاله ابن عباس و مجاهد

والثاني أنه الإبعاد في الهزيمة قاله قتادة و ابن قتيبة و تلوون بمعنى تعرجون

وقوله تعالى على أحد عام وقد روي عن ابن عباس أنه أريد به النبي صلى الله عليه و سلم قال والنبي صلى الله عليه و سلم يناديهم من خلفهم إلى عباد الله أنا رسول الله وقرأت عائشة وأبو مجلز وأبو الجوزاء وحميد على أحد بضم الألف والحاء يعنون الجبل

قوله تعالى فأثابكم أي جازاكم قال الفراء الإثابة هاهنا بمعنى عقاب ولكنه كما قال الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت