فهرس الكتاب

الصفحة 3966 من 4211

والأولى فأغرقة في الدنيا ويعذبه في الآخرة قوله تعالى ان في ذلك الذي فعل بفرعون لعبرة أي لعظة لمن يخشى الله

ثم خاطب منكري البعث فقال تعالى أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها قال الزجاج ذهب بعض النحويين الى أن قوله تعالى بناها من صفة السماء فيكون المعنى أم السماء التي بناها وقال قوم السماء ليس مما توصل ولكن المعنى أأنتم أشد خلقا أم السماء أشد خلقا ثم بين كيف خلقها فقال تعالى بناها قال المفسرون أخلقكم بعد الموت أشد عندكم أم السماء في تقديركم وهما في قدرة الله واحد ومعنى بناها رفعها وكل شيء ارتفع فوق شيء فهو بناء ومعنى رفع سمكها رفع ارتفاعها وعلوها في الهواء فسواها بلا شقوق ولا فطور ولا تفاوت يرتفع فيه بعضها علىبعض وأغطش ليلها أي أظلمه فجعله مظلما قال الزجاج يقال غطش الليل وأغطش وغبش وأغبش وغسق وأغسق وغشي وأغشى كله بمعنى أظلم

قوله تعالى وأخرج ضحاها أي أبرز نهارها والمعنى أظهر نورها بالشمس وإنما أضاف النور والظلمة الى السماء لأنهما عنها يصدران والأرض بعد ذلك أي بعد خلق السماء دحاها أي بسطها وبعض من يقول إن الأرض خلقت قبل السماء يزعم أن بعد هاهنا بمعنى قبل كقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت