فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 4211

والثاني إشارة إلى الجارح إذا عفا عنه المجروح كفر عنه ما جنى وهذا قول ابن عباس ومجاهد ومقاتل وهو محمول على أن الجاني تاب من جنايته لأنه إذا كان مصرا فعقوبة الإصرار باقية وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين

قوله تعالى وقفينا على آثارهم أي وأتبعنا على آثار النبيين الذين أسلموا بعيسى فجعلناه يقفو آثارهم مصدقا أي بعثناه مصدقا لما بين يديه وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا ليس هذا تكرارا للأول لأن الأول لعيسى والثاني للإنجيل لأن عيسى كان يدعو إلى التصديق بالتوراة والإنجيل أنزل وفيه ذكر التصديق بالتوراة وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون

قوله تعالى وليحكم أهل الإنجيل قرأ الأكثرون بجزم اللام على معنى الأمر تقديره وأمرنا أهله أن يحكموا بما أنزل الله فيه وقرأ الأعمش وحمزة بكسر اللام وفتح الميم على معنى كي فكأنه قال وآتيناه الإنجيل لكي يحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت