فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 4211

في كل شيء تقدم فيه

وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين

قوله تعالى وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك قال جماعة من المفسرين المراد بالملائكة جبريل وحده وقد سبق معنى الاصطفاء وفي المراد بالتطهير هاهنا أربعة أقوال احدها أنه التطهير من الحيض قاله ابن عباس وقال السدي كانت مريم لا تحيض وقال قوم من الحيض والنفاس والثاني من مس الرجال روي عن ابن عباس أيضا والثالث من الكفر قاله الحسن و مجاهد والرابع من الفاحشة والإثم قاله مقاتل وفي هذا الاصفاء الثاني أربعة أقوال أحدها أنه تأكيد للأول والثاني أن الأول للعبادة والثاني لولادة عيسى عليه السلام والثالث أن الاصطفاء الأول اختيار مبهم وعموم يدخل فيه صوالح من النساء فأعاد الاصطفاء لتفضيلها على نساء العالمين والرابع أنه لما أطلق الاصطفاء الاول أبان بالثاني أنها مصطفاة على النساء دون الرجال قال ابن عباس والحسن وابن جريج اصطفاها على عالمي زمانها قال ابن الأنباري وهذا قول الاكثرين

يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين

قوله تعالى يا مريم اقنتي لربك قد سبق شرح القنوت في البقرة وفي المراد به ها هنا أربعة أقوال أحدها أنه العبادة قاله الحسن والثاني طول القيام في الصلاة قاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت