فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 4211

إلا أن يهدى وظاهر الكلام يدل على أن الأصنام إن هديت اهتدت وليست كذلك لأنها حجارة لا تهتدى إلا أنهم لما اتخذوها آلهة عبر عنها كما يعبر عمن يعقل ووصفت صفة من يعقل وإن لم تكن في الحقيقة كذلك ولهذا المعنى قال في صفتها أمن لأنهم جعلوها كمن يعقل ولما أعطاها حقها في أصل وضعها قال يا أبت لم تعبد مالا يسمع مريم 42 وقال الفراء أمن لا يهدي أي أتعبدون مالا يقدر أن ينتقل من مكانه إلا أن يحول وقد صرف بعضهم الكلام إلى الرؤساء والمضلين والأول أصح

قوله تعالى فما لكم قال الزجاج هو كلام تام كأنه قيل لهم أي شيء لكم في عبادة الأوثان ثم قيل لهم كيف تحكمون أي على أي حال تحكمون وقال ابن عباس كيف تقضون لأنفسكم وقال مقاتل كيف تقضون بالجور وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون

قوله تعالى وما يتبع أكثرهم أي كلهم إلا ظنا أي ما يستيقنون أنها آلهة بل يظنون شيئا فيتبعونه إن الظن لا يغني من الحق شيئا أي ليس هو كاليقين ولا يقوم مقام الحق وقال مقاتل ظنهم بأنها آلهة لا يدفع عنهم من العذاب شيئا وقال غيره ظنهم أنها تشفع لهم لا يغني عنهم وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت