فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 4211

فقال الصبح فلم يناموا ليلتهم ووافت به الملائكة مع الفجر فسمعوا حفيف الملائكة تحمله بين السماء والارض

والثاني أن الملائكة جاءت به على عجلة وثورين ذكر عن وهب أيضا فعلى القول الأول يكون معنى تحمله تقله وعلى الثاني يكون معنى حملها إياه تسببها في حمله قال الزجاج ويجوز في اللغة أن يقال حملت الشيء إذا كنت سببا في حمله

قوله تعالى إن في ذلك لآية لكم أي علامة تدل على تمليك طالوت قال المفسرون فلما جاءهم التابوت وأقروا له بالملك تأهب للخروج فأسرعوا في طاعته وخرجوا معه فذلك قوله تعالى

فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فانه مني إلا من إغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون انهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين

قوله تعالى فلما فصل طالوت بالجنود أي خرج وشخص وفي عدد من خرج معه ثلاثة أقوال أحدها سبعون ألفا قاله ابن عباس والثاني ثمانون ألفا قاله عكرمة والسدي والثالث مائة ألف قاله مقاتل قال وساروا في حر شديد فابتلاهم الله بالنهر والابتلاء الاختبار وفي النهر لغتان إحداهما تحريك الهاء وهي قراءة الجمهور والثاني تسكينها وبها قرأ الحسن و مجاهد وفي هذا النهر قولان أحدهما أنه نهر فلسطين قاله ابن عباس والسدي والثاني نهر بين الاردن وفلسطين قاله عكرمة وقتادة والربيع بن أنس ووجه الحكمة في ابتلائهم به أن يعلم طالوت من له نية في القتال منهم ومن ليس له نية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت