فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 4211

قل من رب السموات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار

قوله تعالى قل من رب السموات والأرض قل الله إنما جاء السؤال والجواب من جهة لأن المشركين لا ينكرون أن الله خالق كل شيء فلما لم ينكروا كان كأنهم أجابوا ثم ألزمهم الحجة بقوله قل أفاتخذتم من دونه أولياء يعني الأصنام توليتموهم فعبدتموهم وهم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا فكيف لغيرهم ثم ضرب مثلا للذي يعبد الأصنام والذي يعبد الله بقوله قل هل يستوي الأعمى والبصير يعني المشرك والمؤمن أم هل تستوي الظلمات والنور وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم تستوي بالتاء وقرأ حمزة والكسائي وابو بكر عن عاصم يستوي بالياء قال أبو علي التأنيث حسن لأنه فعل مؤنث والتذكير سائغ لأنه تأنيث غير حقيقي ويعني الظلمات والنور الشرك والإيمان أم جعلوا الله شركاء قال ابن الأنباري معناه أجعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه خلق الله بخلق هؤلاء وهذا استفهام إنكار والمعنى ليس الأمر على هذا بل إذا فكروا علموا أن الله هو المنفرد بالخلق وغيره لا يخلق شيئا

قوله تعالى قل الله خالق كل شيء قال الزجاج قل ذلك وبينه بما أخبرت به من الدلالة في هذه السورة مما يدل على أنه خالق كل شيء وقد ذكرنا في يوسف 39 معنى الواحد القهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت