فهرس الكتاب

الصفحة 3067 من 4211

أحدهما أن المعنى أم من عددنا خلقه من الملائكة والشياطين والسموات والأرض قاله ابن جرير

والثاني أم من خلقنا قبلهم من الأمم السالفة والمعنى إنهم ليسوا بأقوى من أولئك وقد أهلكناهم بالتكذيب فما الذي يؤمن هؤلاء

ثم ذكر خلق الناس فقال إنا خلقناهم من طين لازب قال الفراء وابن قتيبة أي لاصق لازم والباء تبدل من الميم لقرب مخرجيهما قال ابن عباس هو الطين الحر الجيد اللزق وقال غيره هو الطين الذي ينشف عنه الماء وتبقى رطوبته في باطنه فيلصق باليد كالشمع وهذا إخبار عن تساوي الأصل في خلقهم وخلق من قبلهم فمن قدر على إهلاك الأقوياء قدر على إهلاك الضعفاء

قوله تعالى بل عجبت بل معناه ترك الكلام الأول والأخذب في الكلام الآخر كأنه قال دع يا محمد ما مضى

وفي عجبت قراءتان قرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر بل عجبت بفتح التاء وقرأ علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس وأبو عبد الرحمن السلمي وعكرمة وقتادة وأبو مجلز والنخعي وطلحة بن مصرف والأعمش وابن أبي ليلى وحمزة والكسائي في آخرين بل عجبت بضم التاء واختارها الفراء فمن فتح أراد بل عجبت يا محمد ويسخرون هم قال ابن السائب أنت تعجب منهم وهم يسخرون منك وفي ما عجب منه قولان أحدهما من الكفار إذ لم يؤمنوا بالقرآن والثاني إذ كفروا بالبعث ومن ضم أراد الإخبار عن الله عز و جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت