فهرس الكتاب

الصفحة 3068 من 4211

أنه عجب قال الفراء وهي قراءة علي وعبد الله وابن عباس وهي أحب إلي وقد أنكر هذه القراءة قوم منهم شريح القاضي فإنه قال إن الله لا يعجب إنما يعجب من لا يعلم قال الزجاج وإنكار هذه القراءة غلط لأن العجب من الله خلاف العجب من الآدمين وهذا كقوله ويمكر الله الأنفال 30 وقوله سخر الله منهم التوبة 79 وأصل العجب في اللغة أن الإنسان إذا رأى ما ينكره ويقل مثله قال قد عجبت من كذا وكذلك إذا فعل الآدميون ما ينكره الله عز و جل جاز أن يقول عجبت والله قد علم الشيء قبل كونه وقال ابن الأنباري المعنى جازيتهم على عجبهم من الحق فسمى الجزاء على الشيء باسم الشيء الذي له الجزاء فسمى فعله عجبا وليس بعجب في الحقيقة لأن المتعجب يدهش ويتحير والله عز و جل قد جل عن ذلك وكذلك سمي تعظيم الثواب عجبا لأنه إنما يتعجب من الشيء إذا كان في النهاية والعرب تسمي الفعل باسم الفعل إذا داناه من بعض وجوهه وإن كان مخالفا له في أكثر معانيه قال عدي ... ثم أضحوا لعب الدهر بهم ... وكذلك الدهر يودي بالرجال ... فجعل إهلاك الدهر وإفساده لعبا وقال ابن جريرمن ضم التاء فالمعنى بل عظم عندي وكبر اتخاذهم لي شريكا وتكذيبهم تنزيلي وقال غيره إضافة العجب إلى الله على ضربين أحدهما بمعنى الإنكار والذم كهذه الآية والثاني بمعنى الاستحسان والإخبار عن تمام الرضى كقوله عليه السلام عجب ربك من شاب ليست له صبوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت