فهرس الكتاب

الصفحة 3882 من 4211

قوله تعالى يا أيها المزمل وقرأ أبي بن كعب وأبو العالية وأبو مجلز وأبو عمران والأعمش المتزمل بإظهار التاء وقرأ عكرمة وابن يعمر المزمل بحذف التاء وتخفيف الزاي قال اللغويون المزمل المتلف في ثيابه واصله المتزمل فأدغمت التاء في الزاي فثقلت وكل من التف بثوبه فقد تزمل قال الزجاج وإنما أدغمت فيها لقربها منها قال المفسرون وكان النبي صلى الله عليه و سلم يتزمل في ثياه في أول ما جاء جبريل فرقا منه حتى أنس به وقال السدي كان قد تزمل للنوم وقال مقاتل خرج من البيت وقد لبس ثياه فناداه جبريل يا أيها المزمل وقيل أريد به متزمل النبوة قال عكرمة في معنى هذه الآية زملت هذا الأمر فقم به وقيل إنما لم يخاطب بالنبي والرسول ها هنا لأنه لم يكن قد بلغ وإنما كان في بدء الوحي

قوله تعالى قم الليل أي للصلاة وكان قيام الليل فرضا عليه إلا قليلا نصفه هذا بدل من الليل كا تقول ضربت زيدا رأسه فإنا ذكرت زيدا لتوكيد الكلام لأنه أوكد من قولك ضربت رأس زيد والمعنى قم من الليل النصف إلا قليلا أو انقص منه قليلا أي من النصف أو زد عليه أي على النصف قال المفسرون انقص من النصف إلى الثلث أو زد عليه إلى الثلثين فجعل له سعة في مدة قيامه إذ لم تكن محدودة فكان يقوم ومعه طائفة من المؤمنين فشق ذلك عليه وعليهم فكان الرجل لا يدري كم صلى وكم بقي من الليل فكان يقوم الليل كله مخافة أن لا يحفظ القدر الواجب فنسخ ذلك عنه وعنهم بقوله تعالى إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل الآية هذا مذهب جماعة من المفسرين وقالوا ليس في القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت