فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 4211

والسادس لا علم لنا بجميع أفعالهم إذ كنا نعلم بعضها وقت حياتنا ولا نعلم ما كان بعد وفاتنا وإنما يستحق الجزاء بما تقع به الخاتمة حكاه ابن الأنباري قال المفسرون إذا رد الأنبياء العلم إلى الله أبلست الأمم وعلمت أن ما أتته في الدنيا غير غائب عنه وأن الكل لا يخرجون عن قبضته

قوله تعالى علام الغيوب قال الخطابي العلام بمنزلة العليم وبناء فعال بناء التكثير فأما الغيوب فجمع غيب وهو ما غاب عنك إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير باذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص باذني وإذ تخرج الموتى باذني وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين

قوله تعالى إذ قال الله يا عيسى قال ابن عباس معناه وإذ يقول

قوله تعالى اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك في تذكيره النعم فائدتان

إحداهما إسماع الأمم ما خصه به من الكرامة

والثانية توكيد حجته على جاحده ومن نعمه على مريم أنه اصطفاها وطهرها وأتاها برزقها من غير سبب وقال الحسن المراد بذكر النعمة الشكر فأما النعمة فلفظها لفظ الواحد ومعناها الجمع فان قيل لم قال هاهنا فتنفخ فيها وفي آل عمران فيه فالجواب أنه جائز أن يكون ذكر الطير على معنى الجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت