فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 4211

قال الزجاج وإنما اشتمل الرجاء على معنى الخوف لأنه أمل قد يخاف أن لا يتم فعلى القول الأول يكون المعنى ترجون النصر وإظهار دينكم والجنة وعلى الثاني تخافون من عذاب الله ما لا يخافون إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما

قوله تعالى إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق في سبب نزولها ثلاثة أقوال

أحدها أن طعمة بن أبيرق سرق درعا لقتادة بن النعمان وكان الدرع في جراب فيه دقيق فجعل الدقيق ينتشر من خرق الجراب حتى انتهى إلى الدار ثم خبأها عند رجل من اليهود فالتمست الدرع عند طعمة فلم توجد عنده وحلف مالي بها علم فقال أصحابها بلى والله لقد دخل علينا فأخذها وطلبنا أثره حتى دخل داره فرأينا أثر الدقيق فلما حلف تركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهوا إلى منزل اليهودي فأخذوه فقال دفعها إلي طعمة فقال قوم طعمة إنطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وليجادل عن صاحبنا فانه بديء فأتوه فكلموه في ذلك فهم أن يفعل وأن يعاقب اليهودي فنزلت هذه الآيات كلها رواه أبو صالح عن ابن عباس

والثاني أن رجلا من اليهود استودع طعمة بن أبيرق درعا فخانها فلما خاف اطلاعهم عليها ألقاها في دار أبو مليل الأنصاري فجادل قوم طعمة عنه وأتوا النبي صلى الله عليه و سلم فسألوه أن يبرئه ويكذب اليهودي فنزلت الآيات هذا قول السدي ومقاتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت