فهرس الكتاب

الصفحة 3612 من 4211

كانت وردة حمراء فإذا كان بعد ذلك كانت وردة إلى الغبرة فشبه تلون السماء بتلون الوردة من الخيل وكذلك قال الزجاج فكانت وردة أي كلون فرس وردة والكميت الورد يتلون فيكون لونه في الشتاء خلاف لونه في الصيف ولونه في الصيف خلاف لونه في الشتاء فالسماء تتلون من الفزع الأكبر وقال ابن قتيبة المعنى فكانت حمراء في لون الفرس الورد

والثاني أنها وردة النبات وقد تختلف ألوانها إلا أن الأغلب عليها الحمرة ذكره الماوردي

وفي الدهان قولان أحدهما أنه واحد وهو الأديم الأحمر قاله ابن عباس والثاني أنه جمع دهن والدهن تختلف ألوانه بخضرة وحمرة وصفرة حكاه اليزيدي وإلى نحوه ذهب مجاهد وقال الفراء شبه تلون السماء بتلون الوردة من الخيل وشبه الوردة في اختلاف ألوانها بالدهن

قوله تعالى فيؤمئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان فيه ثلاثة أقوال

أحدها لا يسألون ليعلم حالهم لأن الله تعالى أعلم منهم بذلك

والثاني لا يسأل بعضهم بعضا عن حاله لاشتغال كل واحد منهم بنفسه روي القولان عن ابن عباس

والثالث لا يسألون عن ذنوبهم لأنهم يعرفون بسيماهم فالكافر أسود الوجه والمؤمن أغر محجل من أثر وضوئه قاله الفراء قال الزجاج لا يسأل أحد عن ذنبه ليستفهم ولكنه يسأل سؤال توبيخ

قوله تعالى يعرف المجرمون بسيماهم قال الحسن بسواد الوجوه وزرق الأعين فيؤخذ بالنواصي والأقدام فيه قولان أحدهما أن خزنة جهنم تجمع بين نواصيهم إلى أقدامهم من وراء ظهورهم ثم يدفعونهم على وجوههم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت