فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 4211

قوله تعالى وربك الغني يريد الغني عن خلقه ذو الرحمة قال ابن عباس بأوليائه وأهل طاعته وقال غيره بالكل ومن رحمته تأخير الانتقام من المخالفين إن يشأ يذهبكم بالهلاك وقيل هذا الوعيد لأهل مكة ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم أي ابتدأكم من ذرية قوم آخرين يعني آباءهم الماضين إن ما توعدون به من مجيء الساعة والحشر لآت وما أنتم بمعجزين أي بفائتين قال أبو عبيدة يقال أعجزني كذا أي فاتني وسبقني

قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون

قوله تعالى على مكانتكم وقرأ أبو بكر عن عاصم مكاناتكم على الجمع قال ابن قتيبة أي على موضعكم يقال مكان ومكانة ومنزل ومنزلة وقال الزجاج اعملوا على تمكنكم قال ويجوز أن يكون المعنى اعملوا على ما أنتم عليه تقول للرجل إذا أمرته أن يثبت على حال كن على مكانتك

قوله تعالى إني عامل أي عامل ما أمرني به ربي فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم تكون بالتاء وقأ حمزة والكسائي بالياء وكذلك خلافهم في القصص ووجه التأنيث اللفظ ووجه التذكير أنه ليس بتأنيث حقيقي وعاقبة الدار الجنة والظالمون هاهنا المشركون فان قيل ظاهر هذه الآية أمرهم بالاقامة على ما هم عليه وذلك لا يجوز فالجواب أن معنى هذا الأمر المبالغة في الوعيد فكأنه قال أقيموا على ما أنتم عليه إن رضيتم بالعذاب قاله الزجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت