فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 4211

لقربها منها والمعنى كأنه قد كلف أن يصعد إلى السماء إذا دعي إلى الإسلام من ضيق صدره عنه ويجوز أن يكون المعنى كأن قلبه يصعد في السماء نبوا عن الإسلام والحكمة وقال الفراء ضاق عليه المذهب فلم يجد إلا أن يصعد في السماء وليس يقدر على ذلك وقال ابو علي يصعد ويصاعد من المشقة وصعوبة الشيء ومنه قول عمر ما تصعدني شيء كما تصعدتني خطبة النكاح أي ما شق علي شيء مشقتها

قوله تعالى كذلك أي مثل ما قصصنا عليك يجعل الله الرجس وفيه خمسة أقوال

أحدها أنه الشيطان رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس يعني أن الله يسلطه عليهم

والثاني أنه المأتم رواه أبو صالح عن ابن عباس

والثالث أنه مالا خير فيه قاله مجاهد

والرابع أنه العذاب قاله عطاء وابن زيد وأبو عبيدة

والخامس أنه اللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة قاله الزجاج وهذه الآية تقطع كلام القدرية إذ قد صرحت بأن الهداية والإضلال متعلقة بارادة الله تعالى

وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون

قوله تعالى وهذا صراط ربك فيه ثلاثة أقوال

أحدها أنه القرآن قاله ابن مسعود والثاني التوحيد قاله ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت