فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 4211

حصحص بمعنى وضح وانكشف تقول العرب حصحص البعير في بروكة إذا تمكن وأثر في الأرض وفرق الحصى

وللمفسرين في ابتداء أزليخا بالإقرار قولان

أحدهما أنها لما رأت النسوة قد برأنه قالت لم يبق إلا أن يقبلن على بالتقرير فأقرت قاله الفراء

والثاني أنها أظهرت التوبة وحققت صدق يوسف قاله الماوردي ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين

قوله تعالى ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب قال مقاتل ذلك بمعنى هذا وقال ابن الأنباري قال اللغويون هذا وذلك يصلحان في هذا الموضع وأشباهه لقرب الخبر من أصحابه فصار كالمشاهد الذي يشار إليه بهذا ولما كان متقضيا أمكن أن يشار إليه بذلك لأن المقتضي كالغائب

واختلفوا في القائل لهذا على ثلاثة أقوال

أحدها أنه يوسف وهو من أغمض ما يأتي من الكلام أن تحكي عن شخص شيئا ثم تصله بالحكاية عن آخر ونظير هذا قوله يريد أن يخرجكم من أرضكم الأعراف 110 هذا قول الملأ فماذا تأمرون قول فرعون ومثله وجعلوا أعزة أهلها أذلة النمل 34 هذا قول بلقيس وكذلك يفعلون قول الله تعالى ومثله من بعثنا من مرقدنا بيس 52 هذا قول الكفار فقالت الملائكة هذا ما وعد الرحمن وإنما يجوز مثل هذا في الكلام لظهور الدلالة على المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت