فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 4211

قوله تعالى وإن جنحوا للسلم قرأ أبو بكر عن عاصم للسلم بكسر السين قال الزجاج السلم الصلح والمسالمة يقال سلم وسلم وسلم في معنى واحد أي إن مالوا إلى الصلح فمل إليه قال الفراء إن شئت جعلت لها كناية عن السلم لأنها تؤنث وإن شئت جعلتها للفعلة كقوله إن ربك من بعدها لغفور رحيم

فان قيل لم قال لها ولم يقل إليها

فالجواب أن اللام وإلى تنوب كل واحدة منهما عن الأخرى وفيمن أريد بهذه الآية قولان

أحدهما المشركون وأنها نسخت بآية السيف والثاني أهل الكتاب

فان قيل إنها نزلت في ترك حربهم إذ بذلوا الجزية وقاموا بشرط الذمة فهي محكمة

وإن قيل نزلت في موادعتهم على غير جزية توجه النسخ لها بآية الجزية

وإن يريدوا أن يخدعوك فان حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو انفقت ما في الأرض ما جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم

قوله تعالى وإن يريدوا قال مقاتل يعني يهود قريظة أن يخدعوك بالصلح لتكف عنهم حتى إذا جاء مشركو العرب أعانوهم عليك فان حسبك الله قال الزجاج فان الذي يتولى كفايتك الله هو الذي أيدك أي قواك وقال مقاتل قواك بنصره وبالمؤمنين من الأنصار يوم بدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت