فهرس الكتاب

الصفحة 3700 من 4211

لهم مكان القتال وكانوا هم ينقبون دورهم فيخرجون إلى ما يليها قاله ابن عباس

والثاني أنه كان المسلمون كلما هدموا شيئا من حصونهم نقضوا ما يبنون به الذي خربه المسلمون قاله الضحاك

والثالث أنهم كانوا ينظرون إلى الخشبة في منازلهم أو العمود أو الباب فيستحسنونه فيهدمون البيوت وينزعون ذلك منها ويحملونه معهم ويخرب المؤمنون باقيها قاله الزهري

والرابع أنهم كانوا يخربونها لئلا يسكنها المؤمنون حسدا منهم وبغيا قاله ابن زيد

قوله تعالى فاعتبروا يا أولي الأبصار الاعتبار النظر في الأمور ليعرف بها شيء آخر من جنسها والأبصار العقول والمعنى تدبروا ما نزل بهم ولولا أن كتب الله أي قضى عليهم الجلاء وهو خروجهم من أوطانهم وذكر الماوردي بين الإخراج والجلاء فرقين

أحدهما أن الجلاء ما كان مع الأهل والولد والإخراج قد يكون مع بقاء الأهل والولد

والثاني أن الجلاء لا يكون إلا لجماعة والإخراج قد يكون لواحد ولجماعة والمعنى لولا أن الله قضى عليهم بالخروج لعذبهم في الدنيا بالقتل والسبي كما فعل بقريظة ولهم في الآخرة مع ما حل بهم في الدنيا عذاب النار ذلك الذي أصابهم بأنهم شاقوا الله وقد سبق بيان الآية الأنفال 13 ومحمد 32 قال القاضي أبو يعلى فقد دلت هذه الآية على جواز مصالحة أهل الحرب على الجلاء من ديارهم من غير سبي ولا استرقاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت