فهرس الكتاب

الصفحة 2242 من 4211

البار والمعنى لطيفا بهما محسنا اليهما والعصي بمعنى العاصي وقد شرحنا معنى الجبار في هود 59

قوله تعالى وسلام عليه فيه قولان

أحدهما أنه السلام المعروف من الله تعالى قال عطاء سلام عليه مني في هذه الأيام وهذا اختيار أبي سليمان

والثاني أنه بمعنى السلامة قاله ابن السائب

فان قيل كيف خص التسليم عليه بالأيام وقد يجوز ان يولد ليلا ويموت ليلا

فالجواب أن المراد باليوم الحين والوقت على ما بينا في قوله اليوم أكملت لكم دينكم المائدة

قال ابن عباس وسلام عليه حين ولد وقال الحسن البصري التقى يحيى وعيسى فقال يحيى لعيسى انت خير مني فقال عيسى ليحيى بل أنت خير مني سلم الله عليك وانا سلمت على نفسي وقال سعيد بن جبير مثله إلا أنه قال اثنى الله عليك وأنا أثنيت على نفسي وقال سفيان بن عيينه أوحش ما يكون الإنسان في ثلاثة مواطن يوم يولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر لم يره فخص الله تعالى يحيى فيها بالكرامة والسلامة في المواطن الثلاثة

واذكر في الكتاب مريم إذ نتبذت من أهلها مكانا شرقيا فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا قالت أنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت