فهرس الكتاب

الصفحة 2042 من 4211

وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقه منشورا إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا

قوله تعالى وكل انسان وقرأ ابن ابي عبلة وكل برفع اللام وقرأ ابن مسعود وأبي والحسن ألزمناه طيره بياء ساكنة من غير الف

وفي الطائر أربعة أقوال

أحدها شقاوته وسعادته قاله ابو صالح عن ابن عباس قال مجاهد ما من مولود يولد إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي او سعيد

والثاني عمله قاله الفراء وعن الحسن كالقولين

والثالث انه ما يصيبه قاله خصيف وقال ابو عبيدة حظه

قال ابن قتيبة والمعنى فيما أرى والله اعلم ان لكل امرئ حظا من الخير والشر قد قضاه الله عليه فهو لازم عنقه والعرب تقول لكل ما لزم الانسان قد لزم عنقه وهذا لك علي وفي عنقي حتى اخرج منه وانما قيل للحظ من الخير والشر طائر لقول العرب جرى له الطائر بكذا من الخير وجرى له الطائر بكذا من الشر على طريق الفأل والطيرة فخاطبهم الله بما يستعملون واعلمهم ان ذلك الأمر الذي يجعلونه بالطائر هو الذي يلزمه أعناقهم

وقال الازهري الأصل في هذا أن الله تعالى لما خلق آدم علم المطيع من ذريته والعاصي فكتب ما علمه منهم اجمعين وقضى سعادة من علمه مطيعا وشقاوة من علمه عاصيا فصار لكل منهم ما هو صائر اليه عند خلقه وانشائه فذلك قوله الزمناه طائره في عنقه

والرابع انه ما يتطير من مثله من شيء عمله وذكر العنق عبارة عن اللزوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت