فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 4211

وقرأ يحيى بن وثاب بفتح الميمين إلا أنه أمال الراء والسين فيهما وقرأ أبو عمران الجوني وابن جبير برفع الميم فيهما وفتح الراء والسين وبألف بعدهما جميعا فمن قرأ بضم الميمين جعله من أجرى وأرسى ومن فتحهما جعله مصدرا من جرى الشيء يجري مجرى ورسى يرسي مرسى قال الزجاج قوله بسم الله أي بالله والمعنى أنه أمرهم أن يسموا في وقت جريها ووقت استقرارها

ومن قرأ بضم الميمين فالمعنى بالله إجراؤها وبالله إرساها ومن فتحهما فالمعنى بالله يكون جريها وبالله يقع إرساؤها أي إقرارها وسمعت شيخنا أبا منصور اللغوي يقول من ضم الميم في مجراها أراد أجراها الله مجرى ومن فتحها أراد جرت مجرى وقال الضحاك كان إذا أراد أن تجري قال بسم الله فجرت وإذا أراد أن ترسى قال بسم الله فرست

وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين

قوله تعالى وهي تجري بهم في موج كالجبال شبهه في بالجبال في عظمه وارتفاعه ويقال إن الماء أرتفع على أطول جبل في الأرض أربعين ذراعا ويروي خمس عشرة ذراعا وذكر بعض المفسرين أنه ارتفع نحو السماء سبعين فرسخا من الأرض

قوله تعالى ونادى نوح ابنه لا يختلفون أنه كان كافرا وفي اسمه قولان أحدهما كنعان وهو قول الأكثرين والثاني اسمه يام قاله أبو صالح عن ابن عباس وبه قال عبيد بن عمير وابن إسحاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت