فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 4211

قوله تعالى ولكن يضل من يشاء صريح في تكذيب القدرية حيث أضاف الإضلال والهداية إليه وعلقهما بمشيئته

ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون

قوله تعالى ولا تتخذوا أيمانكم دخلا هذا استئناف للنهي عن أيمان الخديعة فتزل قدم بعد ثبوتها قال أبو عبيدة هذا مثل يقال لكل مبتلى بعد عافية أو ساقط في ورطة بعد سلامة زلت به قدمه قال مقاتل ناقض العهد يزل في دينه كما تزل قدم الرجل بعد الاستقامة قال المفسرون وهذا نهى للذين بايعوا رسول الله ص - على الإسلام ونصرة الدين عن نقض العهد ويدل عليه قوله يتعالى وتذوقوا السوء يعني العقوبة بما صددتم عن سبيل الله يريد أنهم إذا نقضوا عهدهم مع رسول الله ص - صدوا الناس عن الإسلام فاستحقوا العذاب

وقوله تعالى ولكم عذاب عظيم يعني في الآخرة ثم أكد ذلك بقوله ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا قال أبو صالح عن ابن عباس نزلت في رجلين اختصما إلى رسول الله ص - في أرض يقال لأحدهما عيدان بن أشوع وهو صاحب الأرض وللآخر امرؤ القيس وهو المدعى عليه فهم امرؤ القيس أن يحلف فأخره رسول الله ص - فنزلت هذه الآية وذكر أبو بكر الخطيب أن اسم صاحب الأرض ربيعة بن عبدان وقيل عيدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت