فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 4211

لهم ما يصلحهم وجهاز البيت متاعه قال المفسرون حمل لكل رجل منهم بعيرا وقال ألا ترون أني أوفي الكيل أي أتمه ولا أبخسه وأنا خير المنزلين يعني المضيفين وذلك أنه أحسن ضيافتهم ثم أوعدهم على ترك الإتيان بأخيهم فقال فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي وفيه قولان

أحدهما أنه يعني به فيما بعد وهو قول الأكثرين

والثاني أنه منعهم الكيل في الحال قاله وهب بن منبه قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون

قوله تعالى قالوا سنراود عنه أباه أي نطلبه منه والمراودة الاجتهاد في الطلب

وفي قوله وإنا لفاعلون ثلاثة أقوال

أحدها أن المعنى وإنا لجاؤوك به وضامنون لك المجيء به هذا مذهب الكلبي

والثاني أنه توكيد قاله الزجاج فعلى هذا يكون الفعل الذي ضمنوه عائدا إلى المراودة فيصح معنى التوكيد

والثالث وإنما لمديمون المطالبة به لأبينا ومتابعون المشورة عليه بتوجيهه وهذا غير المراودة ذكره ابن الأنباري

فإن قيل كيف جاز ليوسف أن يطلب أخاه وهو يعلم مافي ذلك من إدخال الحزن على أبيه فعنه خمسة أجوبة

أحدها أنه يجوز أن يكون ذلك بأمر عن الله تعالى زيادة لبلاء يعقوب ليعظم ثوابه وهذا الأظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت