فهرس الكتاب

الصفحة 3833 من 4211

لهذا أنت أشرت علينا ويقول الآخر أنت فعلت ثم نادوا على أنفسهم بالويل فقالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين حين لم نصنع ما صنع آباؤنا ثم رجعوا إلى الله تعالى فسألوه أن يبدلهم خيرا منها فذلك قوله عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها وقرأ قوم يبدلنا بالتخفيف وهما لغتنان وفرق قوم بينهما فقالوا التبديل تغيير حال الشيء وصفته والعين باقية والإبدال إزالة الشيء ووضع غيره مكانه ونقل أن القوم أخلصوا فبدلهم الله جنة العنقود منها وقر بغل

قوله تعالى كذلك العذاب ما فعلنا بهم نفعل بمن تعدى حدودنا وها هنا انتهت قصة أهل الجنة ثم قال تعالى ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون يعني المشركين ثم ذكر ما للمتقين عنده بما بعد هذا فقال المشركون إنا لنعطى في الآخرة أفضل مما تعطون فقال تعالى مكذبا لهم فأنجعل المسلمين كالمجرمين قال الزجاج هذه ألف الاستفهام مجازها ها هنا مجاز التوبيخ والتقرير

قوله تعالى كيف تحكمون أي كيف تقضون بالجور أم لكم كتاب أنزل من عند الله فيه هذا تدرسون أي تقرؤون ما فيه إن لكم في ذلك الكتاب لما تخيرون أي ما تختارون وتشتهون وقرأ أبو الجوزاء وعاصم الجحدري وأبو عمران أن لكم بفتح الهمزة وهذا تقريع لهم وتوبيخ على ما يتمنون من الباطل سلهم أيهم بذلك زعيم أم لكم أيمان علينا بالغة أي ألكم عهود على الله تعالى حلف لك على ما تدعون بأيمان بالغة أي مؤكدة وكل شيء متناه في الجودة والصحة فهو بالغ ويجوز أن يكون المعنى بالغة إلى يوم القيامة أي تبلغ تلك الأيمان إلى يوم القيامة في لزومها وتوكيدها إن لكم لما تحكمون لأنفسكم به من الخير والكرامة عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت