فهرس الكتاب

الصفحة 2284 من 4211

والخامس أن ورود المؤمن إليها ما يصيبه من الحمى في الدنيا روى عثمان بن الأسود عن مجاهد أنه قال الحمى حظ كل مؤمن من النار ثم قرأ وإن منكم إلا واردها فعلى هذا من حم من المسلمين فقد وردها

قوله تعالى كان على ربك يعني الورود حتما والحتم ايجاب القضاء والقطع بالأمر والمقضي الذي قضاه الله تعالى والمعنى إنه حتم ذلك وقضاه على الخلق

قوله تعالى ثم ننجي الذين اتقوا وقرأ ابن عباس وأبو مجلز وابن يعمر وابن أبي ليلى وعاصم الجحدري ثم بفتح الثاء وقرأ الكسائي ويعقوب ننجي مخففة وقرأت عائشة وأبو بحرية وأبو الجوزاء الربعي ثم ينجي بياء مرفوعة قبل النون خفيفة الجيم مكسورة وقرأ أبي بن كعب وأبو مجلز وابن السميفع وأبو رجاء ننحي بحاء غير معجمة مشددة وهذه الآية يحتج بها القائلون بدخول جميع الخلق لأن النجاة تخليص الواقع في الشيء ويؤكده قوله تعالى ونذر الظالمين فيها ولم يقل وندخلهم وإنما يقال نذر ونترك لمن قد حصل في مكانه ومن قال إن الورود للكفار خاصة قال معنى هذا الكلام نخرج المتقين من جملة من يدخل النار والمراد بالمتقين الذين اتقوا الشرك وبالظالمين الكفار وقد سبق معنى قوله تعالى جثيا مريم 68

وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورءيا

قوله تعالى وإذا تتلى عليهم يعني المشركين آياتنا يعني القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت