فهرس الكتاب

الصفحة 3368 من 4211

قوله تعالى خذوه أي يقال للزبانية خذوه فاعتلوه وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر ويعقوب بضم التاء وكسرها الباقون قال ابن قتيبة ومعناه قودوه بالعنف يقال جيء بفلان يعتل إلى السلطان وسواء الجحيم وسط النار قال مقاتل الآيات في أبي جهل يضربه الملك من خزان جهنم على رأسه بمقمعة من حديد فتنقب عن دماغه فيجري دماغه على جسده ثم يصب الملك في النقب ماء حميما قد انتهى حره فيقع في بطنه ثم يقول له الملك ذق العذاب إنك أنت العزيز الكريم هذا توبيخ له بذلك وكان أبو جهل يقول أنا أعز قريش وأكرمها وقرأ الكسائي ذق أنك بفتح الهمزة والباقون بكسرها قال أبو علي من كسرها فالمعنى أنت العزيز في زعمك ومن فتح فالمعنى بأنك

فان قيل كيف سمي بالعزيز وليس به

فالجواب من ثلاثة أوجه

أحدها أنه قيل ذلك استهزاء به قاله سعيد بن جبير ومقاتل

والثاني أنت العزيز الكريم عند نفسك قاله قتادة

والثالث أنت العزيز في قومك الكريم على أهلك حكاه الماوردي

ويقول الخزان لأهل النار إن هذا ما كنتم به تمترون أي تشكون في كونه

ثم ذكر مستقر المتقين فقال إن المتقين في مقام أمين قرأ نافع وابن عامر في مقام بضم الميم والباقون بفتحها قال الفراء المقام بفتح الميم المكان وبضمها الإقامة

قوله تعالى أمين أي أمنوا فيه الغير والحوادث وقد ذكرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت