فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 4211

بالواو وعلم أن معناه معنى الواو وليس المراد كتب عليكم أن يوصي احدكم عند الموت لأنه في شغل حينئذ وإنما المعنى كتب علكيم أن توصوا وأنتم قادرون على الوصية فيقول الرجل إذا أنا مت فلفلان كذا فأما الخير هاهنا فهو المال في قول الجماعة

وفي مقدار المال الذي تقع هذه الوصيه فيه ستة أقوال أحدها أنه ألف درهم فصاعدا روي عن علي وقتادة والثاني أنه سبعمائة درهم فما فوقها رواه طاووس عن ابن عباس والثالث ستون دينار فما فوقها رواه عكرمة عن ابن عباس والرابع أنه المال الكثير الفاضل عن نفقة العيال قالت عائشة لرجل سألها إني أريد الوصية فقالت كم مالك قال ثلاثة آلاف قالت كم عيالك قال أربعة قالت هذا شيء يسير فدعه لعيالك والخامس أنه من ألف درهم إلى خمسمائة قاله إبراهيم النخعي والسادس أنه القليل والكثير رواه معمر عن الزهري فأما المعروف فهو الذي لا حيف فيه

فصل

وهل كانت الوصية ندبا أو واجبة فيه قولان أحدهما أنها كانت ندبا والثاني أنها كانت فرضا وهو أصح لقوله تعالى كتب ومعناه فرض قال ابن عمر نسخت هذه الآية بآية الميرات وقال ابن عباس نسختها للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون النساء 7 والعلماء متفقون على نسخ الوصية للوالدين والأقربين الذين يرثون وهم مختلفون في الأقربين الذين لا يرثون هل تجب الوصية لهم على قولين اصحهما أنها لا تجب لأحد

فمن بدله بعد ما سمعه فانما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم

قوله تعالى فمن بدله قال الزجاج من بدل أمر الوصية بعد سماعه إياها فانما إئمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت