فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 4211

أن يخبر باحسانه إلى الفقير من يكره الفقير إطلاعه على ذلك وكلا القولين يؤذي الفقير وليس من صفة المخلصين في الصدقة ولقد حدثنا عن حسان بن أبي سنان أنه كان يشتري أهل بيت الرجل وعياله ثم يعتقهم جميعا ولا يتعرف اليهم ولا يخبرهم من هو

قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم

قوله تعالى قول معروف أي قول جميل للفقير مثل أن يقول له يوسع الله عليك ومغفرة أي يستر على المسلم خلته وفاقته وقيل أراد بالمغفرة التجاوز عن السائل إن استطال على المسؤول وقت رده خير من صدقة يتبعها أذى وقد سبق بيانه

يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين

قوله تعالى لا تبطلوا صدقاتكم أي لا تبطلوا ثوابها كما تبطل ثواب صدقة المرائي الذي لا يؤمن بالله وهو المنافق فمثله أي مثل نفقته كمثل صفوان قال ابن قتيبه الصفوان الحجر والوابل أشد المطر والصلد الأملس وقال الزجاج الصفوان الحجر الأملس وكذلك الصفا وقال ثعلب الصلد النقي وروي عن ابن عباس وقتادة فتركه صلدا قالا ليس عليه شيء وهذا مثل ضربه الله تعالى للمرائي بنفقته لا يقدر يوم القيامة على ثواب شيء مما أنفق

ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين فان لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير

قوله تعالى ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضاة الله أي طلبا لرضاه وفي معنى التثبيت قولان أحدهما أنه الإنفاق على يقين وتصديق وهذا قول الشعبي وقتادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت