فهرس الكتاب

الصفحة 2688 من 4211

قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين إذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون قالت يا أيها الموءا إني ألقي إلي كتاب كريم إنه من سليمن وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين

فلما فرغ الهدهد من كلامه قال سننظر فيما أخبرتنا به أصدقت فيما قلت أم كنت من الكاذبين وانما شك في خبره لأنه أنكر أن يكون لغيره في الأرض سلطان ثم كتب كتابا وختمه بخاتمه ودفعه إلى الهدهد وقال اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم قرأ ابن كثير وابن عامر والكسائي فألقهي موصولة بياء وقرأ أبو عمرو وعاصم وأبو جعفر وحمزة فألقه بسكون الهاء وروى قالون عن نافع كسر الهاء من غير إشباع ويعني إلى أهل سبأ ثم تول عنهم فيه قولان

أحدهما أعرض والثاني انصرف فانظر ماذا يرجعون أي ماذا يردون من الجواب

فان قيل إذا تولى عنهم فكيف يعلم جوابهم فعنه جوابان

أحدهما أن المعنى ثم تول عنهم مستترا من حيث لا يرونك فانظر ماذا يردون من الجواب وهذا قول وهب بن منبه

والثاني أن في الكلام تقديما وتأخيرا تقديره فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم وهذا مذهب ابن زيد

قال قتادة أتاها الهدهد وهي نائمة فألقى الكتاب على نحرها فقرأته وأخبرت قومها وقال مقاتل حمله في منقاره حتى وقف على رأس المرأة فرفرف ساعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت